إذا لم تكن سمعت مسبقا عن البرمجة قليلة الأكواد، فهي منهجية برمجية لتصميم المواقع والتطبيقات وتطويرها باستخدام خاصية السحب والإفلات وبكتابة أكواد برمجية قليلة جدا أو حتى بدونها وبسرعة وكفاءة عاليتين، بحيث يستطيع الأشخاص الذين لديهم معرفة بسيطة بأساسيات البرمجة أو حتى ليس لديهم معرفة رسمية بالبرمجة من أنشاء وتطوير تطبيقات الويب والجوال بسهولة.


العديد من المنصات تعتمد منهجية البرمجة قليلة الأكواد، وتعتبر OutSystems المنصة الأولى عالميا في تحقيق أفضل ممارسات هذه المنهجية للآن. حيث استطاعت خلال مسيرة 20 عاما أن تشكل المستقبل البرمجي الرقمي لكافة احتياجات المؤسسات.


في هذا المقال سنتطرق للإجابة عن مجموعة من التساؤلات فيما يتعلق بالمعايير التي يجب أن توفرها لغات البرمجة قليلة الأكواد حسب شركة جارتنز (Gartner Inc)، وهي شركة أبحاث واستشارات عالمية تقدم المعلومات والمشورة والأدوات للقادة في مجال تكنولوجيا، وهذه المعايير هي:

  • دعم استراتيجية البرمجة المحلية (Citizen Development)
  • تقديم حلول برمجية تدعم تطبيقات الويب والجوال
  • تقديم حلول برمجية تدعم تسلسل الإجراءات في المؤسسات
  • دعم استراتيجية الفريق المدمج (Fusion Team)
  • القدرة على بناء تطبيقات السحابية متعددة الأطراف (SaaS) والتطبيقات المستقلة (ISV)

هل تدعم لغات البرمجة قليلة الأكواد استراتيجية البرمجة المحلية (Citizen Development Strategy)؟
بداية، تنسب البرمجة المحلية (Citizen Development) إلى مصطلح المبرمج المحلي (Citizen Developer) وهو المستخدم الذي لا يتبع لإدارة نظم المعلومات ولديه لمعرفة البسيطة في التطبيقات الحاسوبية، ويقوم بتطوير التطبيقات التي تخدم المستخدمين الآخرين في إدارته باستخدام لغات البرمجة قليلة أو عديمة الأكواد. ومثال ذلك، موظف في إدارة الموارد البشرية يقوم بتطوير نظام الحضور والانصراف للمؤسسة التي يعمل بها.

تكمن الفكرة هنا في توفر لغات برمجة يستطيع غير المبرمجين المختصين استخدامها في بناء التطبيقات الاحترافية وتطوير الأنظمة الحاسوبية المعقدة، بحيث يتم الإفادة من خبرات هؤلاء الأشخاص في إجراءات العمل والأنظمة والقوانين التي تحكم النظام المراد بناؤه. والاعتماد على المنصات البرمجية قليلة الأكواد في البرمجة باستخدام قوالب وروابط وواجهات للتطبيقات وحتى إجراءات برمجية تم إنشاؤها مسبقًا أو تحتاج جهد بسيط جدا لإنشائها باستخدام خواص السحب والإفلات.
إذن، هل تدعم لغات البرمجة قليلة الأكواد المبرمج المحلي؟ نعم، إنها كذلك. وإذا لم توفر هذه الخاصية لا يمكن اعتبارها برمجة قليلة الأكواد، ولا يمكنها أن تنافس لتلبي الاحتياج الحقيقي وراء ظهور هذه البرمجة.

هل يمكن بناء تطبيقات احترافية باستخدام البرمجة منخفضة الأكواد، من قبل المبرمجين المحليين؟
ينقسم هذا السؤال إلى شقين، الأول هو "هل يمكن بناء تطبيقات احترافية باستخدام البرمجة منخفضة الأكواد؟"، والإجابة ببساطة نعم. على سبيل المثال توفر منصة OutSystems كافة الأدوات اللازمة لبناء تطبيقات وأنظمة حاسوبية غاية في التعقيد، كالتي يتم بناؤها باستخدام البرمجة التقليدية مثل جافا ودوت نت وبايثون وغيرها، حتى أنها توفر أيضا حوكمة عالية على التطبيقات التي يتم بناؤها داخل المنصة فيما يتعلق بجودة المخرج النهائي من حيث الأمن والحماية، وقابلية إعادة الاستخدام والتوسع، مع ضمان توفير تجربة أفضل للمستخدم لما توفره من قوالب عمل وتصاميم جاهزة للاستخدام.


أما الشق الثاني من السؤال "هل يمكن ذلك بقدرات المبرمجين المحليين (Citizen Developers)؟"، والإجابة أيضا نعم. فالأمر الآن أصبح يعتمد على امتلاك الفكر البرمجي ومعرفة ما هو المراد تطويره، وبالتعرف على المكتبات الجاهزة التي توفرها منصات البرمجة قليلة الأكواد مثل OutSystems يمكن لهم بناء أفضل التطبيقات وأكثرها تعقيدا، بل وتتماشى أيضا مع أفضل الممارسات لضمان الأداء الأعلى والحماية الأفضل.

هل تدعم لغات البرمجة قليلة الأكواد تطبيقات الويب والجوال؟
نعم، تدعم لغات البرمجة قليلة الأكواد بناء تطبيقات ويب وكذلك تطبيقات جوال. في عالم البرمجة دائما ما تتعارض السرعة مع الجودة، وكذلك السرعة من قابلية التوسع وإعادة الاستخدام، وهذا التعارض لم تستطع أيضا جميع منصات البرمجة قليلة الأكواد التغلب عليه، ومنها ما زال يسعى للموافقة بين هذه العناصر والتغلب على هذا التعارض، ومنها من نجح بذلك ضمن رؤية استراتيجية واضحة.

برمجة1


تعتبر منصة OutSystems واحدة من المنصات الرائدة في تحقيق رؤية متكاملة لكافة الاحتياجات والتحديات التي تواجه المطورين، حيث وفرت خاصية السرعة والجودة وقابلية التوسع والتغير المستقبلي بسهولة، وبالإضافة للبرمجة قليلة الأكواد وكذلك خاصية البرمجة بمساعدة الذكاء الاصطناعي التي تساعد في التخلص من أخطاء التصميم وتضمن عدم تكرار الجهود، توفر منصة OutSystems أيضًا فحوصات أمنية عالية الكفاءة وخدمات لضمان قابلية التوسع والحوكمة والحماية من التهديدات والاختراقات، مما ينتج عن ذلك تطبيقات ذات جودة عالية وتعمل أيضا بكفاءة عالية.

أما في فيما يتعلق ببناء التطبيقات للويب والجوال، فهنا تعتبر خاصية إعادة الاستخدام وعدم التكرار اللاعب الأساس في ذلك، دون الحاجة لتعلم تقنيات وبرمجيات جديدة، كما يمكن نشر تطبيق الجوال بعد بنائه بضغطة زر واحدة ليعمل بشكل متماثل مع أي بيئة تشغيلية للجوال، وأيضا دون أي جهد إضافي.

هل توفر لغات البرمجة قليلة الأكواد حلول برمجية تدعم تسلسل الإجراءات في المؤسسات؟
هنالك بعض لغات البرمجة والمنصات التي تساعد في إنشاء تسلسل إجراءات وأتمتة سير العمل بسهولة، لكن لا تدخل تحت مسمى البرمجة قليلة الأكواد، ومثال ذلك IBM Bluework، K2، Appian وغيرها الكثير، فهي عبارة عن أدوات خاصة فقط لأتمتة إجراءات سير العمل، ولا تمتلك القدرات الأخرى التي توفرها لغات البرمجة قليلة الأكواد أو حتى البرمجة التقليدية.
عند التحدث عن السرعة والسهولة البرمجية وجودة المخرجات، نقول نعم يجب أن توفر لغات البرمجة قليلة الأكواد الأدوات اللازمة لأتمتة إجراءات سير العمل بسهولة كجزء من بنيتها الأساسية. في OutSystems هنالك أكثر من خيار لذلك مثل Case Management، Workflow Builder.

هل تدعم لغات البرمجة قليلة الأكواد استراتيجية الفريق المدمج (Fusion Team)؟
يعرف الفريق المدمج (Fusion Team) بأنه الفريق المكون من مختصين في تقنية المعلومات وآخرين مختصين بالعمل المراد بناء النظام الخاص به وهم على سبيل الذكر خبراء من الموارد البشرية، أو الشؤون الإدارية أو المالية (Subject-Matter Experts). فكيف للغة برمجية توفير البيئة المناسبة لتعاون مثل هؤلاء في بناء تطبيق أو نظام حاسوبي (Cross Functional Collaboration)؟

برمجة2

أشرنا في بداية الحديث أعلاه، أن إحدى أهم الميزات في البرمجة قليلة الأكواد، هي توفير القدرة للمبرمج المحلي على بناء الأنظمة الاحترافية الخاصة به، وكمثال على هذا التعاون يستطيع المبرمج المحلي الدخول إلى البيئة البرمجية لبناء على سير عمل الإجراءات الخاصة في مجال عمله، ويتولى المبرمج المحترف إكمال النظام والخصائص الأخرى التي يحتاجها التطبيق في حال استدعت الحاجة لذلك.


كما تتيح البرمجة المنخفضة الأكواد للمبرمج المحلي القدرة على بناء الأنظمة والتطبيقات، يجب أن تعمل على التحقق من أن هذه الحلول تتبع الأسس والمعايير البرمجية الصحيحة، وهذا مثلا ما تميزت به منصة مثل OutSystems، حيث وفرت بالإضافة لخاصية السهولة والمتانة والجودة، بيئة برمجية متكاملة (Full-Stack Development Platform) وبذلك يستطيع أي مبرمج أكمال ما بدأه آخر بسهولة كاملة.


هل بالإمكان بناء تطبيقات سحابية متعددة الأطراف (SaaS) وتطبيقات مستقلة (ISV) باستخدام البرمجة قليلة الأكواد؟
تتيح البرمجة قليلة الأكواد بناء التطبيقات السحابية متعددة الأطراف (SaaS)، إلا أن بعض منصات هذه البرمجة تعاني للآن من نقص قوالب العمل الجاهزة والتي تحقق كافة الخيارات للمستخدم لإتمام هذه التطبيقات، والبعض الآخر يفتقر لسهولة توفير هذه الخاصية، ومنها ما هو مصمم من الأساس للعمل على الهيكلية السحابية لتكون متاحة للتشغيل ضمن بنية متعددة الأطراف مع ضمان العزل التام لبيانات المستخدمين.
وكذلك الأمر فيما يتعلق بخاصية بناء التطبيقات المستقلة عن أنظمة التشغيل (ISV)، حيث توفر معظم منصات البرمجة قليلة الأكواد الخيار لفرق التشغيل في نشر التطبيقات على نظام التشغيل الذي يرونه مناسبا لهم.

الخيار الأمثل
كما تبينا من التساؤلات السابقة والإجابات عليها، تعتبر البرمجة قليلة الأكواد الخيار الأمثل لتسريع بناء النظم والتطبيقات، ولا ننسى أنه الأسهل أيضا، نعم ستواجه بعض التحديات، لكن باختيار المنصة الأفضل يمكنك تجاوز هذه التحديات ببساطة وتركيز جهودك فقط على الإنتاجية المطلوبة.
 

إضافة تعليق جديد

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
منتجاتنا